الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

328

موسوعة التاريخ الإسلامي

يزيد بن معاوية ومعه بنو كلاب ، فلمّا وصل مروان إلى الصّنّبرة « 1 » بلغه أنّ حسّان بن بجدل لم يزل على بيعة عمرو بن سعيد الأشدق ، فأحضره وقال له : بلغني أنّك بايعت عمرو بن سعيد ؟ فأنكر ذلك ، فقال له : فبايع لعبد الملك ثمّ بعده لعبد العزيز بن مروان « 2 » . فقال له مالك بن هبيرة اليشكري : إنّه ليست لك في أعناقنا بيعة ، ولا نقاتل إلّا عن عرض الدنيا ! فإن تكن لنا على ما كان لنا معاوية ويزيد نصرناك ! وإن تكن الأخرى فو اللّه ما قريش عندنا إلّا سواء . وكان حسّان رئيس قحطان وسيّدها بالشام ، وكان لهم من الشروط على معاوية وابنه يزيد وابنه معاوية بن يزيد : أن يكون لهم الأمر والنهي وصدر المجلس ، فما يكون من حلّ وعقد إلّا عن مشورتهم ورأي منهم ! وأن يفرض لألفي رجل منهم لكلّ رجل ألفين ألفين ! وإن مات حسّان قام ابنه أو ابن عمه مقامه ! فرضي مروان بذلك ، فانقاد حسّان لمروان « 3 » ! وقام في الناس ودعاهم إلى بيعة عبد الملك بن مروان بعد مروان وبيعة عبد العزيز بن مروان بعد عبد الملك ، فبايعوهما ولم يخالفه أحد في ذلك « 4 » . قال ابن قتيبة : ثمّ لمّا قدم الشام من مصر قال له خالد بن يزيد بن معاوية : أردد إليّ السلاح الذي أخذته . فأبى عليه مروان ، فألحّ خالد عليه ، وكان مروان فاحشا سبّابا فقال له : يا بن الرّبوخ ! يا بن الرّطبة ! فعاد خالد إلى امّه وأخبرها

--> ( 1 ) كذا في اليعقوبي 2 : 257 ، وفي مروج الذهب 3 : 88 : الصنبرة على ميلين من طبرية من الأردن . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 257 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 86 . ( 4 ) مروج الذهب 3 : 88 - 89 .